الخميس، 20 مايو 2010

لغز السلوك البشري










يسحرني أن أنقب تحت السطح لكي أكتشف " لماذا " التي تكمن خلف سلوك شخص ما ولكي أكتشف قناعاته المركزية وكذلك أسئلته وعباراته المجازية ومرجعياته وقيمه ।
هنالك أدلة دقيقة على السلوك البشري في مثل وضوح ضجيج مدفع يصدر دخاناً لدى إطلاقه ।
غير أن هذه الأدلة تكون أحياناً خافية قليلاً مما يتطلب المزيد من التحري لكشف النقاب عنها ।
إن فهم النظام الأساسي للآخرين من شأنه أن يتيح لك الفرصة للدخول فوراً إلى جوهر شخص ما ، وأن تفهم لم يتصرفون بهذه الطريقة وأن تتمكن بعد ذلك من أن تتواصل مع من هم في حقيقة أمرهم دون أن تصدر أحكاماً عليهم ।
إن السبيل الأساسي لفهم الناس هو فهم نظامهم الأساسي بحيث يمكنك أن تتفهم طريقتهم الفردية والنظامية في التفكير إن لكل منا نظاماً أو إجراء نسير بموجبه لكي نقرر معنى الأشياء بالنسبة لنا وماذا يتوجب علينا أن نفعل بالنسبة لها في أي وضعية في الحياة ।
والنظام الأساسي يعمل وكأنه قوة غير مرئية توجه كل أفكارك وأفعالك ومشاعرك الحسنة والسيئة في كل لحظة تعيشها وهو يتحكم في طريقة تقييمك لكل أمور حياتك ويدفعها في مجملها عقلك الباطن والمخيف أن معظم الناس لايحاولون ضبط النظام مسبقاً بل يكون قد ركب لهم عبر السنين من قبل مصادر متباينة مثل الأبوين والزملاء والمعلمين والتلفزيون والثقافة على وجه الإجمال هذا النظام الأساسي يتكون من خمسة أجزاء :
- صلب معتقداتك والقواعد غير الواعية لديك
قيم الحياة
مرجعياتك
الأسئلة التي توجهها إلى نفسك
الحالات العاطفية التي تخضع لها في كل لحظة
فإذا استطعت أن تسيطر على صلب معتقداتك بحيث يكون منطلقها كلمة "التوحيد " التي من خلالها تستطيع أن تتعامل مع الكون والحياة والناس وجميع الكائنات وتكون صديق للبيئة والإنسان والكون من خلال ماتحكم به كلمة التوحيد التي تضبط السلوك والمشاعر والقيم والمبادئ لتكون بوصلة شخصية من خلالها تسير وتهدي على نور من ربك " أفمن كان على بينة من ربه كمن هو أعمى " " نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ومن لم يجعل الله له نوراً فماله من نور " ।
لذا ليس علينا أن نسمح للطريقة التي برمجت ماضينا بأن تتحكم في حاضرنا ومستقبلنا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق