الأربعاء، 19 مايو 2010

النهر الغاضب




معظم الناس يقفزون وسط نهر الحياة دون أن يقرروا في الواقع إلى أين يتجهون ولذا فإن التيار سرعان مايمسك بتلابيبهم تيار الأحداث وتيار المخاوف وتيار التحديات وحين تصل الأمور إلى مفترق طرق في ذلك النهر فإنهم لايقررون بطريقة واعية في أي اتجاه يتجهون أو أين هو الاتجاه الصحيح بالنسبة لهم بل يكتفون بالاندفاع مع التيار ويصبحون جزاء من تلك الكتلة البشرية التي يوجهها محيطهم بدلاً من أن توجههم قيمهم ولذا يشعرون أنهم فقدوا السيطرة ।

ويظلون في تلك الحالة اللاواعية إلى أن يوقظهم صوت المياه الغاضبة في يوم من الأيام وهم يكتشفون بأنهم على مسافة متر ونصف فقط من شلالات نيجارا على متن قارب دون مجاديف وحينذاك يتأهبون للعمل ولكن بعد فوات الأوان إذ لابد لهم من أن يسقطوا وهذه السقطة عاطفية أحياناً أو بدنية أو مالية فأي تحديات تواجهها حالياً في حياتك كان بالإمكان التغلب عليها باتخاذ قرارات أفضل من البداية " ولتنظر نفس ماقدمت لغد "

وكيف تحول مسار الأمور حين تمسك بتلابيبك القوة الكامنة في النهر الغاضب ؟

- إما أن تقرر استخدام مجدافين في الماء وتبدأ في التجديف بجنون في اتجاه جديد

- وإما أن تقرر خطة مسبقة بأن تحدد المسار الذي تنوي السير فيه بأن تضع خطة وخريطة يمكنك بموجبها اتخاذ قرارات نوعية أفضل طوال الطريق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق